١١٤٧/ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، ولا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ" ، رَوَاهُ مِسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب "الأيمان" ، باب "إطعام" المملوك " (١٦٦٢) من طريق عمرو بن الحارث أن بكير بن الأشج حدثه، عن العجلان مولى فاطمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
* الوجه الثاني: الحديث دليل على أنه يجب على السيد نفقة رقيقه وكسوته، سواء أكان عبدًا أم أمة، وأنه لا يكلف من العمل إلا ما كان في حدود قدرته واستطاعته.
وقد جاء في " الصحيحين " من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم" (١) .
وهذا الأمر يراد به الندب؛ لأن السيد لو أطعم رقيقه أدنى مما يأكله وألبسه أقل مما يلبسه فإنه لا يذم؛ لأنه قد أدى الواجب، قال القرطبي: (ولا خلاف في ذلك فيما علمته) (٢) ، وإنما موضع الذم أن يمنعه مما تقوم به