٦٩٧/ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «صلاة التراويح» ، باب «فضل من قام رمضان» (٢٠٠٩) ، ومسلم (٧٥٩) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
وقد جاء في روايات أخرى زيادة: «وما تأخر» ، ومن ذلك ما أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣/ ١٢٧) من طريق قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بزيادة «وما تأخر» ، قال ابن عبد البر: (إنها زيادة منكرة في حديث الزهري) (١) ، وذلك لأن الحديث رواه جماعة من الثقات من أصحاب سفيان بن عيينة عنه، عن الزهري، ولم يذكروا فيه «وما تأخر» ، وهم أكثر عدداً وأجود حفظاً ممن ذكرها، ومن هؤلاء: معمر، ومالك، وصالح بن كيسان، والليث، ويونس بن يزيد، وغيرهم (٢) ، فتكون زيادة غير محفوظة.
الوجه الثاني: الحديث دليل على فضل قيام رمضان وأنه من أسباب مغفرة الذنوب، ومن صلى التراويح كما ينبغي فقد قام رمضان، والمغفرة