٨١٠/ ٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيرَة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَ
حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ ما في إِنَائِهَا، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَلِمُسْلِم: "لا يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْم الْمُسْلِمِ" .
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "البيوع" ، باب "لا يبيع على بيع أخيه، ولا يسوم على سَوم أخيه حتَّى يأذن له أو يترك" (٢١٤٠) ، ومسلم مختصرًا (١٥٢٠) من طريق سفيان، عن الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه مسلم (١٥١٥) (١٢) من طريق شعبة، عن عدي -وهو ابن ثابت-، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نحو لفظ البخاري.
وأخرجه -أيضًا - (١٥١٥) (٩) من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَسُمِ المسلمُ على سوم أخيه" .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ولا يبيع) يروى برفع الفعل على أن (لا) نافية، وبالجزم (ولا يبع) على أنَّها ناهية.
قوله: (ولا يَخْطُبُ) مضارع خطب، من باب "قتل" فالمضارع بالضم،