٧٧٣/ ٣٣ - عن عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ لهَا: «طَوَافُكِ بالبيتِ، وَبينَ الصَّفا والمَرْوَةِ يَكْفيكِ لِحَجِّكِ وعُمْرَتِكِ» . رواهُ مسلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب «الحج» ، باب «بيان وجوه الإحرام» (١٢١١) (١٣٢) من طريق عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها أهلّت بعمرة، فقدمت ولم تطفْ بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها، وقد أهلَّت بالحج، فقال لها النبي صلّى الله عليه وسلّم يوم النفر: «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج.
وفي رواية له (١٣٣) : «يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» .
وأما اللفظ الذي ذكره الحافظ، فهو لأبي داود (١٨٩٧) من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها، به.
وقد أعلَّ الشافعي هذه الرواية - كما نقله أبو داود - بأن ابن عيينة روى الحديث متصلاً بذكر عائشة رضي الله عنها، ومرسلاً بإسقاطها، وقد رجح أبو حاتم، والدارقطني رواية الإرسال (١) .
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن القارن يكفيه لحجه وعمرته