١٠٤٤/ ١ - عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى عَلَى عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ عَوْفٍ أثَرَ صُفْرَةٍ فَقَال: "مَا هذَا؟ " ، قَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي تَزَوّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبِ، قَال: "فَبَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في أكثر من عشرة مواضع من "صحيحه" ، منها في كتاب "النكاح" ، باب (كيف يدعى للمتزوج) (٥١٥٥) ، ومسلم (١٤٢٧) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - مرفوعًا.
وقول الحافظ: (واللفظ لمسلم) لا معنى له؛ لأن لفظهما واحد، إلا أن الفاء في قوله: (فبارك الله لك) ليست عند البخاري في هذا الموضع.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (عبد الرحمن بن عوف) هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري. من أكابر الصحابة -رضي الله عنهم-، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر - رضي الله عنه - الخلافة فيهم، كان من السابقين إلى الإسلام، وأحد الشجعان الأجواد العقلاء، مات سنة اثنتين وثلاثين - رضي الله عنه -، وتقدم له ذكر في رابع أحاديث باب (اللباس) من كتاب "الصلاة" .
قوله: (أثر صفرة) بضم الصاد وإسكان الفاء؛ أي: صفرة الخلوق،