٩٦١/ ٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إلا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أفَأَتَصَدَّقُ بِثُلْثَي مَالِي؟ قَال: "لَا" ، قُلْتُ: أَفَأتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَال: "لا" ، قُلْتُ: أَفَأتصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَال: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كثير، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثتَكَ أَغْنِيَاءَ خيرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ" ، مُتَّفَق عَلَيه.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في أكثر من عشرة مواضع في "صحيحه" ، مطولًا ومختصرًا، أولها في كتاب "الإيمان" (٥٦) ، وفي "الجنائز" ، باب (رثاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة) (١٢٩٥) ، ومسلم (١٦٢٨) من طريق الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، به.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (قلت: يا رسول الله) كان ذلك في مكة في حجة الوداع، لما جاء في "الصحيحين": (جاءني النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا بمكة) زاد الزهري في رواية للبخاري: (في حجة الوداع من وجع اشتد بي) وقيل: إن ذلك في فتح مكة، كما في رواية ابن عيينة، عن الزهري، عند الترمذي: (قال: مرضت عام الفتح مرضًا أشفقت منه على الموت) (١) ، قال الحافظ: (اتفق أصحاب الزهري على