٤٠٧/ ١١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم حُجْرَةً بِخَصَفَةٍ، فَصَلَّى فِيهَا، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ … الحَدِيثَ، وَفِيهِ: «أَفْضَلُ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا المَكْتُوبَةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع أولها كتاب «الأذان» ، باب «صلاة الليل» (٧٣١) ، ومسلم (٧٨١) من طريق سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حجيرة بخصفة أو حصير، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجال، وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلة، فحضروا، وأبطأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مغضباً، فقال لهم: «ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» هذا لفظ مسلم، وهو أقرب إلى لفظ «البلوغ» .
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (احتجر حُجْرةً بخصفة … ) أي: اتخذ وحوَّط موضعاً من المسجد يستره ليصلي فيه، ولفظ (حجرة) هو لفظ البخاري في «أبواب الإمامة» كما تقدم، وفي كتاب «الاعتصام» (١) .