٨٢٨/ ٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قَال: "الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرّقَا، إلا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ" ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا ابْنَ مَاجَهْ، والدَّارَقُطْنيُّ، وابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ.
وَفي روَايَة: "حَتى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهمَا" .
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب "البيوع" ، بابٌ "في خيار المتبايعين" (٣٤٥٦) ، والترمذي (١٢٤٧) ، والنسائي (٧/ ٢٥١، ٢٥٢) ، وأحمد (١١/ ٣٣٠، ٣٣١) ، والدارقطني (٣/ ١٥٠) ، وابن الجارود (٦٢٠) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص -ضي الله عنهما -.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن) ، والمراد بذلك قوله: "ولا يحل له … " إلخ؛ لأنه من رواية عمرو بن شعيب وحديثه من قبيل الحسن، كما تقدم مرارًا، وأما أول الحديث فهو صحيح لغيره؛ لأن له شواهد، ومنها حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، كما تقدم.
وأما رواية: (حتى يتفرقا من مكانهما) فهي عند الدارقطني، والبيهقي (٥/ ٢٧١) ، ولعل غرض الحافظ من إيرادها أنها مفسرة للمراد من التفرق في