١٢١٧/ ٦ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أحَدِكُمْ فَتبَيَّنَ زنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ" . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَهذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في مواضع من "صحيحه" ، وأولها في كتاب "البيوع" ، باب "بيع العبد الزاني" (٢١٥٢) ، ومسلم (١٧٠٣) من طريق اللَّيث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أَبي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أنَّه سمعه يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: … وذكر الحديث، واللفظ لمسلم، كما قال الحافظ.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (فتبين زناها) ظاهره أن المراد تبينه بما يتبين في حق الحرة، وهو الشهادة أو الاعتراف، أو أن المراد عِلْمُ السيد بذلك (١) .
قوله: (ولا يثرب عليها) بضم الياء المثناة، وفتح المثلثة، وتشديد الراء مكسورة؛ أي: لا يعنفها ولا يوبخها، والتثريب: التوبيخ واللوم.
قوله: (فليبعها) هذا أمر ندب عند الجمهور، وحملته الظاهرية على