١٤٣٨/ ١١ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ في حَدِيثٍ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث تقدم تخريجه وشرحه في كتاب "البيوع" برقم (٧٩١) ، وقد رواه البخاري في أكثر من عشرين موضعًا من "صحيحه" ، ومنها في كتاب "المكاتب" (٢٥٦٠) من طريق يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها -.
ورواه مسلم (١٥٠٤) (٧) من عدة طرق، ومنها: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة - رضي الله عنها -.
وقد ذكره الحافظ في "البيوع" مطولًا للاستدلال به على صحة الشروط المشروعة وبطلان غيرها، وساقه هنا مختصَرًا مقتصِرًا على القدر المطلوب.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إنما) أداة قصر، تفيد قصر الولاء لمن أعتق، سواء أكان رجلًا أم امرأة، ونفيه عمن لم يعتق، وقوة هذا الكلام قوة النفي والإيجاب، فكأنه قال: لا ولاء إلا لمن أعتق.
قوله: (الولاء لمن أعتق) الولاء: بالمد أصله السلطة والنصرة ويطلق على القرابة، والمراد هنا: ولاء العتاقة؛ أي: الولاء الذي سببه العتق، وهو عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيقه بالعتق.