١٣٧٤/ ٦ - وَعَنْهُ - رضي الله عنهما - قَال: كَانَتْ يَمِينُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ" ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأيمان والنذور" ، باب (كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -؟) (٦٦٢٨) من طريق سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
ورواه في كتاب "القدر" (٦٦١٧) من طريق عبد الله بن الفضل، أخبرنا موسى بن عقبة به، ولفظه: (كثيرًا ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحلف: لا ومقلب القلوب) .
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لا) فيه حذف نحو: لا أفعل أو لا أترك ونحو ذلك.
قوله: (ومقلب القلوب) الواو حرف قسم وجر، ومقلب القلوب اسم مقسم به مجرور، وهو بصيغة اسم الفاعل، والمراد بتقليب القلوب: تقليب أحوالها وصرفها من رأي إلى رأي آخر، وخص القلب بذلك؛ لأنه إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد، كما ثبت في "الصحيحين" (١) .
° الوجه الثالث: الحديث دليل على أن اليمين لا تتعين بلفظ معين مثل: