العدة لغة: مأخوذة من عَدَّ المال أو الأيام، أو غيرهما، عدًا: إذا أحصى آحادها، والكمية المعدودة عِدد وعدة، قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ} [التوبة: ٣٦] ، وإذا أضيفت العدة إلى المرأة كان المراد أيام أقرائها؛ لأنها كمية تُعَدُّ وتحصى.
والعدة شرعًا: تربص المرأة المحدود شرعًا عن التزويج بعد فراق زوجها.
والعدة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] وقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: ٤] وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤] .
ومن السنة أحاديث الباب.
وقد أجمعت الأمة على إيجاب العدة في الجملة على المرأة التي فارقها زوجها، وإن كانوا يختلفون في بعض أفراد من تجب عليه.
والحكمة من مشروعيتها:
١ - تعرُّف براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب.
٢ - إمهال الزوج مدة يتمكن فيها من مراجعة مطلقته بعد أن يتروى في أمرها.
٣ - تعظيم شأن عقد الزواج، وأنه ليس كالعقود التي تنتهي آثارها بمجرد فسخها (٢) .