٨٦١/ ٧ - عَنْ أَبي رَافِع - رضي الله عنه -، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَسلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيهِ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقَال: لا أَجِدُ إلَّا خِيَارًا، قَال: "أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً" . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "المساقاة" ، باب "من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه" (١٦٠٠) من طريق ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع - رضي الله عنه -.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (استسلف) أي: اقترض، والعرب تسمي القرض: سلفًا، وهو الدارج على ألسنة الناس، إلا أن السلف أعم من القرض؛ لأن السلف يطلق على السلم، كما تقدم.
قوله: (بكرًا) بفتح الباء: هو الصغير من الإبل، والأنثى بكرة.
قوله: (فقال: لا أجد إلا خيارًا) لفظ مسلم: (فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًّا) ، والخيار: هو الجيد، يطلق على الواحد والجمع.
والرَّبَاعِيُّ من الإبل -بفتح الراء وتخفيف الموحدة-: هو الذكر منها إذا أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته، والأنثى رباعية بالتخفيف.