٤١٣/ ١٧ - وَلاِبْنِ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه: «وَلَا تَؤُمَّنَّ امرأةٌ رَجُلاً، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِراً، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِناً» . وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه ابن ماجه في كتاب «إقامة الصلاة» ، باب «في فرض الجماعة» (١٠٨١) من طريق عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «أيها الناس! توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تُشْغَلُوا … » ، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: «ألا لا تُؤَمَّنَّ امرأة رجلاً … » الحديث.
وهذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن محمد العدوي، متروك الحديث، قال عنه وكيع: (يضع الحديث) ، وقال عنه ابن حبان: (منكر الحديث جدّاً، على قلة روايته، لا يشبه حديثه حديث الأثبات، ولا روايته رواية الثقات، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو صاحب حديث الجمعة … ) ، ثم ذكر حديثه هذا (١) .
وفيه - أيضاً - علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، قال عنه الإمام أحمد: (ليس بالقوي، وقد روى عنه الناس) (٢) .
الوجه الثاني: الحديث دليل على أنه لا تصح إمامة المرأة للرجل،