٤١٢/ ١٦ - عَنْ أبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْماً - وَفِي رِوَايَةٍ: سِنّاً - وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «المساجد» ، باب «مَن أحق بالإمامة» (٦٧٣) من طريق الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: … فذكره.
وأخرجه من طريق شعبة عن إسماعيل به، إلا أن فيه «سنّاً» بدل «سلماً» .
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (يؤم القوم) هذا خبر بمعنى الأمر.
قوله: (أقرؤهم لكتاب الله) أي: أكثرهم حفظاً، فمن حفظ القرآن كاملاً مقدم على من حفظ نصفه - مثلاً - بدليل حديث عمرو بن سلمة المتقدم، وفيه: «وليؤمكم أكثركم قرآناً» فيكون هذا الحديث مبيناً للمراد بحديث أبي مسعود، كما تقدم.
والقول الثاني: أن المراد بالأقرأ: الأحسن قراءة؛ لأن هذا هو المراد في اللغة، والرسول صلّى الله عليه وسلّم يتكلم باللغة العربية، والأول أظهر؛ لأن فيه تفسير السنة بالسنة، وهو أولى من تفسيرها باللغة (١) .