١٤٧٠/ ٨ - عَنْ أَبي أَيُّوبَ - رضي الله عنه -؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ: يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هذَا، ويُعْرِضُ هذَا، وَخَيرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ" . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأدب" ، باب (الهجرة) (٦٠٧٧) ، ومسلم (٢٥٦٠) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لا يحل لمسلم) هذا من صيغ النهي؛ لأن نفي الحل دليل على التحريم، وقيده بالمسلم لأنه هو الذي يقبل خطاب الشرع وينقاد لمقتضاه.
قوله: (أن يهجر) بضم الجيم، ماضيه هجر من باب قتل، ومادة هجر تعني القطيعة التي هي ضد الوصل، والتهاجر: التقاطع (١) ، والاسم: الهِجرة، والمراد هنا: أن يترك المسلم كلام أخيه المسلم إذا تلاقيا ويعرض كل واحد منهما عن صاحبه (٢) .
وهذا مأخوذ من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فيعرض هذا ويعرض هذا" ، وأما ترك