٨١٧/ ٣٦ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالتْ أَصَابِعُهُ بلَلًا، فَقَال: "مَا هذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ " ، قَال: أَصَابَتْهُ السمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَال: "أفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ؛ كَي يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيسَ مِنِّي" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "الإيمان" ، باب "قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من غشنا فليس منا " (١٦٤) (١٠٢) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
وأخرجه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا".
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (على صبرة) بضم الصاد وإسكان الباء هي: الكومة من الطَّعام، سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض، وجمعها صُبر، كغرفة وغرف.
قوله: (فنالت بللًا) أي: أدركت، والبلل: بفتح الموحدة واللام، الرطوبة والنداوة، وهذا البلل كان مستورًا بالطعام اليابس.
قوله: (ما هذا؟) استفهام إنكاري؛ أي: ما هذا البلل المنبئ غالبًا عن الغش.