٨١٩/ ٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْخرَاجُ بالضَّمَانِ" ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وضَعَّفَهُ الْبخَارِيُّ، وأَبُو دَاوُدَ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ، وابْنُ حِبَّانَ، والْحَاكِمُ، وابْنُ الْقَطَّانِ.
* الكلام عليه علي من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أَبو داود في كتاب "البيوع" ، بابٌ "فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا" (٣٥٠٨) ، والتِّرمِذي (١٢٨٥، ١٢٨٦) ، والنَّسائي (٧/ ٢٥٤) ، وابن ماجة (٢٤٤٢) ، وأحمد (٤٠/ ٢٧٢) ، وابن حبان (١١/ ٢٩٩) ، والحاكم (٢/ ١٥) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن مَخْلد بن خُفاف، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، به مرفوعًا. وقال التِّرمِذي: (هذا حديث حسن صحيح) .
والحديث رجاله ثقات غير مخلد بن خُفاف بن إيماء الغفاري، فقد وثقه ابن وضاح، وذكره ابن حبان في "الثقات" (١) . وقال البخاري: (فيه نظر) (٢) . وقال الحافظ في "التقريب": (مقبول) أي: عند المتابعة. وعلى هذا فمثله يقبل حديثه في المتابعات.
لكن نقل التِّرمِذي في "علله" (٣) أن البخاري قال: (هذا حديث منكر) وقال أَبو حاتم: (وليس هذا إسناد تقوم به حجة … غير أني أقول به، لأنه أصلح من آراء الرجال) وساق العقيلي طرق هذا الحديث، ثم قال: (وهذا الإسناد فيه ضعف) .