٨٧٣/ ١ - عَن عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنيِّ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَينَ المُسْلِمِينَ، إلا صُلْحًا حَرَّمَ حَلالًا، وَأَحَل حَرَامًا، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حلالًا، وَأَحَلَّ حَرَامًا" . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحّحَهُ. وَأَنْكَرُوا عَلَيهِ؛ لأَنَّ رَاويَهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ضَعِيفٌ، وَكأَنَّهُ اعْتَبَرَهُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ.
٨٧٤/ ٢ - وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ أَبيِ هُرَيرَةَ - رضي الله عنه -.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأولى: في ترجمة الراوي:
وهو عمرو بن عوف بن زيد المزني، أبو عبد الله، كان قديم الإِسلام، ويقال: إنه قدم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وأول غزوة شهدها الأبواء، وقيل: إن أول مشاهده الخندق، وكان أحد البكائين الذين قال الله فيهم: {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة: ٩٢] كما ذكر ذلك ابن جرير وابن كثير وغيرهما (١) . جاء عنه عدة أحاديث من رواية كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف، كما سيأتي، ذكر ابن سعد وغيره أنه مات في آخر ولاية معاوية - رضي الله عنهما - (٢) .
* الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه - فقد أخرجه الترمذي في "الأحكام" ،