٨٩٨/ ٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قَال: قَال رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ رَجُلَينِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في أَرْضٍ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا، والأرضُ للآخَرِ، فَقَضَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالأَرْضِ لِصَاحِبَها، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ، وَقَال: "لَيسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ" . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٨٩٩/ ٥ - وآخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ "السُّنَنِ" مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ زيدٍ، وَاخْتُلِفَ في وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَفِي تَعْيِينِ صَحَابِيِّهِ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الله، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي المدني، الفقيه، أحد الفقهاء السبعة، مولده سنة عشرين، وقيل ثلاث وعشرين، قال الذهبي: (هذا قول قوي، وقيل غير ذلك) ، حدث عن أبيه بشيء يسير لصغره، وروى عن أخيه عبد الله، وأمه أسماء، وخالد، وعائشة، ولازمها وتفقَّه بها، وعن سعيد بن زيد، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم، وروى عنه أولاده: عبد الله، وعثمان، وهشام، وغيرهم، قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، فقيهًا، عاليًا، ثبتًا، مأمونًا، مات سنة أربع وتسعين على أحد الأقوال، رَحمه الله (١) .