الحارث بن وجيه، وقال: (وله عنه - أي عن مالك بن دينار - حديث منكر لا يتابع عليه) ، ثم ساق هذا الحديث (١) .
وقال ابن أبي حاتم: (قال أبي: هذا حديث منكر، والحارث ضعيف الحديث) (٢) .
وقال البيهقي: (أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود وغيرهما، وإنما يروى عن الحسن عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرسلاً، وعن الحسن عن أبي هريرة موقوفاً) (٣) .
أما الحديث الثاني وهو حديث عائشة رضي الله عنها: فقد أخرجه أحمد (٤١/ ٣٠٦) (٤٣/ ٢٤٨) من طريق شريك، عن خُصيف، قال: حدثني رجل منذ ثلاثين سنة عن عائشة قالت: أجمرت شعري إجماراً شديداً (٤) فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا عائشة، أما علمت أن على كل شعرة جنابة» .
وهذا إسناد ضعيف، قال الهيثمي: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه رجلاً لم يُسمّ) (٥) .
وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، صدوق سيئ الحفظ، خلط بِأَخَرَةَ.
وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي، صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إن تحت كل شعرة جنابة) هذا كناية عن شمول الجنابة كل ظاهر البدن الذي هو محل الشعر عادة.