وأخرج الأزرقي عن بشر بن عاصم قال: أقبل إبراهيم من أرمينية معه السكينة والملك والصرد دليلاً ، به يتبوّأ إبراهيم كما تتبوّأ العنكبوت بيتها ، فرفع صخرة فما رفعها عنه إلا ثلاثون رجلاً ، فقالت السكينة: ابن عليّ. فلذلك لا يدخله أعرابي نافر ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة.
وأخرج الأزرقي عن علي بن أبي طالب قال: اقبل إبراهيم والملك والسكينة والصرد دليلاً ، حتى تبوّأ البيت كما تبوّأت العنكبوت بيتها ، فحفر ما برز عن أسها أمثال خلف الإِبل لا يحرك الصخرة إلا ثلاثون رجلاً ، ثم قال الله لإِبراهيم: قم فابن لي بيتاً. قال: يا رب وأين ؟ قال: سنريك. فبعث الله سحابة فيها رأس يكلم إبراهيم ، فقال: يا إبراهيم إن ربك يأمرك أن تخط قدر هذه السحابة ، فجعل ينظر إليها ويأخذ قدرها. فقال له الرأس: أقد فعلت ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة ، فأبرز عن أس نابت من الأرض ، فبناه إبراهيم عليه السلام.
وأخرج الأزرقي عن قتادة فِي قوله {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} قال: ذكر لنا أنه بناه من خمسة أجبل: من طور سينا ، وطور زيتا ، ولبنان ، والجودي ، وحراء ، وذكر لنا أن قواعده من حراء.
وأخرج الأزرقي عن الشعبي قال: لما أمر إبراهيم أن يبني البيت وانتهى إلى موضع الحجر قال لإِسماعيل: ائتني بحجر ليكون علماً للناس يبتدئون منه الطواف ، فأتاه بحجر فلم يرضه ، فأتى إبراهيم بهذا الحجر ثم قال: أتاني به من لم يكلني إلى حجرك.
وأخرج الأزرقي عن عبد الله بن عمرو أن جبريل عليه السلام هو الذي نزل عليه بالحجر من الجنة ، وأنه وصعه حيث رأيتم ، وأنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم ، فتمسكوا به ما استطعتم فإنه يوشك أن يجيء فيرجع به إلى حيث جاء به.
وأخرج أحمد والترمذي وصححه وابن خزيمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن ، فسوّدته خطايا بني آدم".