وأخرج الأزرقي والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن وهب بن منبه"أن آدم لما أهبط إلى الأرض استوحش فيها لما رأى من سعتها ، ولم ير فيها أحداً غيره فقال: يا رب أما لأرضك هذه عامر يسبحك فيها ويقدس لك غيري ؟! قال الله: إني سأجعل فيها من ذريتك من يسبح بحمدي ويقدس لي ، وسأجعل فيها بيوتاً ترفع لذكري فيسبح فيها خلقي ، وسأبوّئك فيها بيتاً أختاره لنفسي ، وأخصه بكرامتي ، وأوثره على بيوت الأرض كلها باسمي ، واسميه بيتي ، أنطقه بعظمتي ، وأحوزه بحرمتي ، واجعله أحق البيوت كلها ، وأولاها بذكري ، وأضعه فِي البقعة المباركة التي اخترت لنفسي ، فإني اخترت مكانه يوم خلقت السماوات والأرض ، وقبل ذلك قد كان بغيتي فهو صفوتي من البيوت ولست أسكنه ، وليس ينبغي أن أسكن البيوت ، ولا ينبغي لها أن تحملني ، اجعل ذلك البيت لك ومن بعدك حرماً وأمنا ، احرم بحرمته ما فوقه وما تحته وما حوله ، حرمه بحرمتي فقد عظم حرمتي ، ومن أجله فقد أباح حرمتي ، من أمن أهله استوجب بذلك أماني ، ومن أخافهم فقد أخفرني فِي ذمتي ، ومن عظم شأنه فقد عظم فِي عيني ، ومن تهاون به صغر عندي."