فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46564 من 466147

سبب نزول الآية (114) :

هناك روايتان عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية، ففي رواية الكلبي عنه: نزلت في ططلوس الرومي وأصحابه من النصارى، وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل، فقتلوا مقاتلتهم، وسبوا ذراريهم، وحرفوا التوراة، وخربوا بيت المقدس، وقذفوا فيه الجيف.

وقال قتادة: هو بختنصر وأصحابه غزوا اليهود، وخربوا بيت المقدس، وأعانتهم على ذلك النصارى من أهل الروم.

وفي رواية عطاء عن ابن عباس: نزلت في مشركي أهل مكة، ومنعهم المسلمين من ذكر الله تعالى في المسجد الحرام. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أن قريشا منعوا النّبي صلّى الله عليه وسلّم الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ الآية.

وأخرج ابن جرير عن أبي زيد قال: نزلت في المشركين، حين صدوا رسول الله عن مكة يوم الحديبية.

ورجح ابن العربي أنها نزلت في صلاة النّبي صلّى الله عليه وسلّم قبل بيت المقدس، ثم عاد فصلّى إلى الكعبة، فاعترضت عليه اليهود، فأنزلها الله تعالى له كرامة، وعليهم حجة، كما قال ابن عباس.

وعلى أي حال، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فتشمل أهل الكتاب ومن على شاكلتهم، وينطبق على ما وقع من تيطس الروماني الذي دخل بيت المقدس بعد موت المسيح بنحو سبعين سنة، وخربها، وهدم هيكل سليمان، وأحرق بعض نسخ التوراة، وكان المسيح قد أنذر اليهود بذلك. كما ينطبق على مشركي مكة الذين منعوا النّبي وأصحابه من دخول مكة، وكذلك على الصليبيين الذين أغاروا على بيت المقدس وغيره من بلاد المسلمين، وصدهم عن المسجد الأقصى وتخريبهم كثيرا من المساجد، ويتكرر الأمر من اليهود في الوقت الحاضر بتخريب كثير من مساجد فلسطين، وإحراق المسجد الأقصى، ومحاولات هدمه المتكررة.

المناسبة:

ذكر النصارى في قوله: وَقالَتِ النَّصارى: لَيْسَتِ الْيَهُودُ وذكر المشركون في قوله: كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ وفي أي فريق نزلت هذه الآية بسببه، كان ذلك مناسبا لذكرها.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت