11 ــــ ومنها: أن ما جاء إلى الرسول سواء كان القرآن، أو السنة فهو علم؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أمياً ــــ لا يقرأ، ولا يكتب ــــ، كما قال تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] ؛ ولكن الله تعالى أنزل عليه هذا الكتاب حتى صار بذلك نبياً جاء بالعلم النافع، والعمل الصالح -
12 ــــ ومنها: أن من أراد الله به سوءاً فلا مرد له؛ لقوله تعالى: {ما لك من الله من ولي ولا نصير} -
13 ــــ ومنها: أنك إذا اتبعت غير شريعة الله فلا أحد
يحفظك من الله؛ ولا أحد ينصرك من دونه ــــ حتى لو كثر الجنود عندك؛ ولو كثرت الشُرَط؛ ولو اشتدت القوة ــــ؛ لأن النصر والولاية تكون بالهداية باتباع هدى الله عزّ وجلّ، كما قال تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فالأمن إنما يكون بالإيمان، وعدم الظلم -
14 ــــ ومنها: أنه يجب تعلق القلب بالله خوفاً، ورجاءً؛ لأنك متى علمت أنه ليس لك وليّ، ولا نصير فلا تتعلق إلا بالله؛ فلا تعلق قلبك أيها المسلم إلا بربك -
القرآن
(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة: 121)
التفسير:
{121} قوله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب} مبتدأ؛ وجملة؛ {يتلونه حق تلاوته} قيل: إنها خبر المبتدأ؛ وعلى هذا فتكون الجملة الثانية: {أولئك يؤمنون به} استئنافية؛ وقيل: إن قوله تعالى: {يتلونه حق تلاوته} جملة حالية، وأن جملة: {أولئك يؤمنون به} خبر المبتدأ؛ والأقرب الإعراب الثاني؛ لأن الكلام هنا عن الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يؤمنون به إلا من يتلو الكتاب حق تلاوته سواء التوراة، أو الإنجيل، أو القرآن؛ وعلى هذا فقيد الذي آتيناه الكتاب بكونهم يتلونه حق التلاوة
أحسن ــــ يعني: أن من أوتي الكتاب، وصار على هذا الوصف ــــ يتلوه حق تلاوته ــــ فهو الذي يؤمن به ــــ -