3 ــــ ومنها: الحذر من اليهود، والنصارى؛ إذ لا يرضون لأحد حتى يكون يهودياً؛ أو نصرانياً -
4 ــــ ومنها: أن الكفر ملة واحدة؛ لقوله تعالى: {ملتهم} ؛ وهو باعتبار مضادة الإسلام ملة واحدة؛ أما باعتبار أنواعه فإنه ملل: اليهودية ملة؛ والنصرانية ملة؛ والبوذية ملة؛ وهكذا بقية الملل؛ ولكن كل هذه الملل باعتبار مضادة الإسلام تعتبر ملة واحدة؛ لأنه يصدق عليها اسم الكفر؛ فتكون جنساً، والملل أنواعاً -
5 ــــ ومنها: الرد على أهل الكفر بهذه الكلمة: {هدى الله هو الهدى} ؛ والمعنى: إن كان معكم هدى الله فأنتم مهتدون؛ وإلا فأنتم ضالون -
6 ــــ ومنها: أن ما عدا هدى الله ضلال؛ قال الله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} [يونس: 32] ؛ فكل ما لا يوافق هدى الله فإنه ضلال؛ وليس ثمة واسطة بين هدى الله، والضلال -
7 ــــ ومنها: أن البدع ضلالة؛ لقوله تعالى: {قل إن هدى الله هو الهدى} ؛ وقوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [سبأ: 24] ؛ فليس بعد الهدى إلا الضلال؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة» -
8 ــــ ومنها: تحريم اتباع أهواء اليهود، والنصارى؛ لقوله
تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من وليّ ولا نصير} -
9 ــــ ومنها: أن ما عليه اليهود والنصارى ليس ديناً؛ بل هو هوى؛ لقوله تعالى: {أهواءهم} ؛ ولم يقل ملتهم كما في الأول؛ ففي الأول قال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} ؛ لأنهم يعتقدون أنهم على ملة، ودين؛ ولكن بيَّن الله تعالى أن هذا ليس بدين، ولا ملة؛ بل هوى؛ وليسوا على هدًى؛ إذ لو كانوا على هدى لوجب على اليهود أن يؤمنوا بالمسيح عيسى بن مريم؛ ولوجب عليهم جميعاً أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لكن دينهم هوى، وليس هدًى؛ وهكذا كل إنسان يتبع غير ما جاءت به الرسل ــــ عليهم الصلوات والسلام ــــ، ويتعصب له؛ فإن ملته هوى، وليست هدًى -
10 ــــ ومن فوائد الآية: أن من اتبع الهوى بعد العلم فهو أشد ضلالة؛ لقوله تعالى: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم -} الآية -