فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46476 من 466147

وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ...

فناس هذه مواقفهم وهذه أقوالهم كيف يتابعون؟ وكيف يطمع بإيمانهم؟ وكيف يكونون محل قدوة للمسلمين؟

إنه على القول بأن (أم) حرف معادل للهمزة في قوله تعالى: «أفتطمعون .. » نرى وحدة الفصل الثاني في هذا المقطع بشكل واضح، ولكنه اتجاه لم نره في كتب التفسير التي اطلعنا عليها، ولذلك فنحن نسجله مع ذكر انفرادنا به ولننتقل إلى ما بعد ذلك في الفقرة:

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ في هاتين الآيتين شرح حال من أحوال أهل الكتاب بالنسبة لنا، والموقف المكافئ لذلك، ومحل هاتين الآيتين في السياق أنهما بمثابة البيان والتفصيل لحكمة النهي عن المتابعة الوارد في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا والوارد في قوله تعالى أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ... كما أنهما تعليل لعدم الطمع في الإيمان الوارد في قوله تعالى أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ... إذ السياق واحد.

قال ابن كثير في تفسير الآيتين:

يحذر تعالى عباده المؤمنين من سلوك طريق الكفار من أهل الكتاب، ويعلمهم بعداوتهم لهم في الباطن والظاهر، وما هم مشتملون عليه من الحسد للمؤمنين مع علمهم بفضلهم وفضل نبيهم، ويأمر عباده المؤمنين بالصفح والعفو أو الاحتمال حتى يأتي أمر الله من النصر والفتح، ويأمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ويحثهم على ذلك ويرغبهم فيه.

أقول: إن الآيتين فيهما شرح حال، وإلزام بموقف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت