فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46477 من 466147

-أما شرح الحال فهو: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ أي أن يردوكم، وهل المراد بالكثير هنا العلماء منهم أو العلماء والعامة، وبالتالي فلا يخرج منهم إلا من آمن سرا. قولان للمفسرين. مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ هذه علة الرغبة في أن يردونا مرتدين. والحسد هو: الأسف على الخير عند الغير، والحسد من عند النفس هو الحسد النابع عن شهوة النفس لا من قبل التدين والميل مع الحق، فحسدهم متبالغ منبعث من أصل أنفسهم مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ أي من بعد علمهم بأنكم على الحق، كانوا يعلمون أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، فكفروا به حسدا وبغيا إذ كان من غير بني إسرائيل.

قال الألوسي: «فإن من شاهد هاتيك المعجزات الباهرة والآيات الزاهرة يبعد عنه كيفما كان عدم تبين الحق ومعرفة مطالع الصدق، إلا أن الحظوظ النفسانية، والشهوات الدنية، والتسويلات الشيطانية؛ حجبت من حجبت عن الإيمان، وقيدت من قيدت في قيد الخذلان» اه هذا هو شرح حال الكثيرين من أهل الكتاب. فما هو الموقف الذي ألزمنا به؟

-وأما الموقف الذي ألزمنا به فهو:

فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا أي فاسلكوا معهم سبيل العفو والصفح عما يكون منهم من الجهل والعداوة. حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ الأمر هنا إما مفرد الأوامر وإما مفرد الأمور. فإن كان مفرد الأوامر فالمراد بالآية حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ أي بالقتل والقتال. وفي إسناد صحيح عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى قال الله فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول من العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم بالقتل فقتل الله به من قتل من صناديد قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت