فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46441 من 466147

وهذا الحكم غير مختص بالآية الواحدة كاملة. بل هو جارٍ فيما فوقها وما دونها.

وتخصيصها بالذكر، باعتبار الغالب.

ثم ختم الله الآية بهذا التقرير:

{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} :

الخطاب فيه لكل من لدبه علم وعقل. الاستفهام للتقرير.

والمراد بهذا التقرير: الاستشهاد بعلم المخاطب، بأنه تعالى؛ {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} :

على قدرته على النسخ؛ والإتيان بما هو خير من المنسوخ أو مثله، أي أنك تعلم أَن الله على كل شئ قدير، فتدرك - بمقتضي علمك هذا قدرته تعالى على نسخ الآيات، والإتيان بخير منها، أو مثلها لمصلحة عباده.

وتعريف النسخ شرعا: إزالة حكم شرعي سبق، بخطاب ورد متأخرا، كما قال القاضيان: عبد الوهاب وأبو بكر. وزاد الأَخير: لولاه لكان السابق ثابتا.

ومن أراد معرفة الفرق بينه وبين التقييد والتخصيص، وأحوال النسخ وأمثلته، وهل يجوز نسخ القرآن بالسنة أولًا؟ فعليه أَن يرجع إِلى المطولات: ق التفسير وكتب الأصول. ونسخ الأحكام للمصلحة، موجود في جميع الديانات.

ففي صحيح مسلم:"لم تكن نبُوَّة قط إلا تناسخت"أي تحولت من حال إلى حال بالنسبة إلى المكلفين - ذكره القرطبي في المسأَلة الثالثة من مباحث الآية.

وأنكرته طوائف من اليهود، زاعمين أَن ذلك من البداء، وهو مستحيل على الله، وقد كذبوا؛ فإن النسخ: النقل من حكم إلى حكم، لضرب من المصلحة.

ولا خلاف بين العقلاء، في أن شرائع الرسل قصد بها مصالح الخلق: الدنيوية والأخووية.

وأَما البداء، فهو: ترك ما عزم عليه أولا والعدول عنه، كقولك لشخص: امض إِلى فلان، ثم يبدو لك نقض الرأي الأول فتقول: لا تمض. أو تقول: له: إزرع كذا. ثم يبدو لك خلافه فتقول له: لا تزرعه، بل ازرع كذا لشيء آخر، على سببل التناقض والتقلب في الرأي

وهذا محال على الله - تعالى - لكمال علمه وحكمته، جائز الخلق لنقصانهم.

فكل حكم له تعالى صالح، وله حكمة في وقته: منسوخًا كان أو ناسخًا، وليس في أَحكامه تعالى بداء.

رأى آخر في النسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت