وبعد هذا التقرير الحاسم الجازم ينتقل السياق بالخطاب إلى بني إسرائيل. كأنما ليهتف بهم الهتاف الأخير، بعد هذه المجابهة وهذ الجدل الطويل، وبعد استعراض تاريخهم مع ربهم ومع أنبيائهم، وبعد الالتفات عنهم إلى خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وخطاب المؤمنين .. هنا يجيء الالتفات إليهم كأنه الدعوة الأخيرة، وهم على أبواب الإهمال والإغفال والتجريد النهائي من شرف الأمانة .. أمانة العقيدة .. التي نيطت بهم من قديم .. وهنا يكرر لهم الدعوة ذاتها التي وجهها إليهم فِي أول الجولة .. يا بني إسرائيل ..
{يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم، وأني فضلتكم على العالمين. واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً، ولا يقبل منها عدل، ولا تنفعها شفاعة، ولا هم ينصرون} . انتهى انتهى. {الظلال حـ 1 صـ 99 - 109}