فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464148 من 466147

قال القرطبي: قوله - تعالى - عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ أي: على سقر تسعة عشر من الملائكة، يلقون فيها أهلها. ثم قيل: على جملة النار تسعة عشر من الملائكة هم خزنتها.

مالك وثمانية عشر ملكا.

ويحتمل أن يكون التسعة عشر نقيبا. ويحتمل أن يكون تسعة عشر ملكا بأعيانهم، وعلى هذا أكثر المفسرين .. .

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك جانبا من مظاهر قدرته وحكمته، وابتلائه لعباده بشتى أنواع الابتلاء، ليتميز قوى الإيمان من ضعيفه.

فقال - تعالى -:

[سورة المدثر (74) : الآيات 31 إلى 37]

(وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً ...(31)

قال الإمام ابن كثير: يقول الله - تعالى -: وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ أي: خزانها إِلَّا مَلائِكَةً أي: غلاظا شدادا. وذلك رد على مشركي قريش حين ذكر عدد الخزنة.

فقال أبو جهل: يا معشر قريش، أما يستطيع كل عشرة منكم لواحد منهم فتغلبونهم؟ فقال الله - تعالى -:

وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً. أي: شديدي الخلق لا يقاومون ولا يغالبون.

وقد قيل: إن أبا الأشد - واسمه: كلدة بن أسيد بن خلف - قال: يا معشر قريش، اكفوني منهم اثنين وأنا أكفيكم سبعة عشر، إعجابا منه بنفسه، وكان قد بلغ من القوة - فيما يزعمون - أنه كان يقف على جلد البقرة. ويجاذبه عشرة لينتزعوه من تحت قدميه، فيتمزق الجلد، ولا يتزحزح عنه .. .

وقال الجمل في حاشيته: قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ.

قال أبو جهل لقريش: ثكلتكم أمهاتكم! محمد صلى الله عليه وسلم يخبر أن خزنة النار تسعة عشر، وأنتم الشجعان، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا بواحد منهم؟.

فقال أبو الأشد: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر، عشرة على ظهري، وسبعة على بطني.

واكفوني أنتم اثنين .. فأنزل الله - تعالى -: وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً .. .

والمقصود من هذه الآية الكريمة الرد على المشركين، الذين سخروا من النبي صلى الله عليه وسلم عند ما عرفوا منه أن على سقر تسعة عشر ملكا يتولون أمرها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت