مفرد في هواه قد ذاب شوقا
مستطار الفؤاد يعشق فردا
وقال: لكل شيء عقوبة وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر.
قال أبو عثمان: من لم يذق وحشة الغفلة لا يجد طعم أنس الذكر.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء في
قوله: (وتبتل إليه تبتيلا (لتصل به اتصالا وما رجع من رجع إلا من الطريق وما وصل
إليه أحد فرجع عنه.
قال بعضهم: فتح على النبي (صلى الله عليه وسلم) أولا أسباب التأديب ثم أسباب التهذيب ثم أسباب
التذويب ثم التعييب فالتأديب الأمر والنهي والتهذيب القسمة والقدرة والتذويب ليس
لك من الأمر شيء والتعييب وتبتل إليه تبتيلا.
قوله تعالى: (لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا)
المزمل: (9) رب المشرق والمغرب) [الآية: 9] .
قال سهل: أي كفيلا وما عدك من المعونة على الأمر والعصمة عن النهي والتوفيق
للشكر والصبر في البلوى والخاتمة المحمودة.
قوله تعالى: (إن هذه تذكرة)
المزمل: (19) إن هذه تذكرة) [الآية: 19] .
قيل: القرآن موعظة للمتقين وطريقا للسالكين ونجاة للهالكين وبيانا للمستبصرين
وأمانا للخائفين وشفاء للمتحيرين وأنسا للمريدين ونورا لقلوب العارفين وهدى لمن أراد
الطريق إلى ربه لأن الله يقول: (إن هذه تذكرة) .
قوله تعالى: (علم أن لن تحصوه)
المزمل: (20) إن ربك يعلم) [الآية: 20] .
قال الواسطي: أي لن تطيقوا القيام بأمره ولن تضبطوا أعمالكم بالصحة والبرأة من
العيوب فتاب عليكم فعاد عليكم بفضله وقبل منكم أعمالكم مع أن من لقيه بنعمه كان
منقطعا عن المنعم بالنعم ومحجوبا بالصفات عن الذات.
قوله تعالى: (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) [الآية: 20] .
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم الاسكندراني يقول: سمعت
أبا جعفر الملطي يقول: عن علي بن موسى الرضي عن أبيه عن جعفر بن محمد في
قوله: (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) قال: ما تيسر لكم فيه خشوع القلب وصفاء السر.
قوله تعالى: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه) [الآية: 20] .
قال بعضهم: ما تنفقوه في مرضات الله خير لكم من الإمساك والشح.
قوله تعالى: (هو خيرا وأعظم أجرا) [الآية: 20] .