وهكذا تكون الآيتان [36 و 37] احتوتا صورة من صور الخبث والمكر والاستخفاف التي كانت تصدر عن الكفار نحو النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مواقف وعظه وإرشاده وتلاوته للقرآن حيث كانوا ينظرون إليه نظر الهازئ المنكر ويقفون حوله جماعات جماعات مادّين بأعناقهم إليه وقوف الساخر الجاحد. والتنديد والإنذار اللذان تضمنتهما الآيات قويان للإذعان ومتناسبان مع الصورة الخبيثة التي انطوت فيهما.
وقد جاءت الآيات خاتمة للسورة. والآية الأخيرة مما ختم بما يماثله بعض السور الأخرى أيضا. َانتهى انتهى {التفسير الحديث. 5/} ...