فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457251 من 466147

الصرصر الشديدة الصوت لها صرصرة وقيل: الباردة من الصر كأنها التي كرر فيها البرد وكثر فهي تحرق بشدة بردها ، وأما العاتية ففيها أقوال: الأول: قال الكلبي: عتت على خزنتها يومئذ ، فلم يحفظوا كم خرج منها ، ولم يخرج قبل ذلك ، ولا بعده منها شيء إلا بقدر معلوم ، قال عليه الصلاة والسلام: طغى الماء على خزانه يوم نوح ، وعتت الريح على خزانها يوم عاد ، فلم يكن لها عليها سبيل ، فعلى هذا القول: هي عاتية على الخزان الثاني: قال عطاء عن ابن عباس: يريد الريح عتت على عاد فما قدروا على ردها بحيلة من استتار ببناء أو (استناد إلى جبل) ، فإنها كانت تنزعهم من مكامنهم وتهلكهم القول الثالث: أن هذا ليس من العتو الذي هو عصيان ، إنما هو بلوغ الشيء وانتهاؤه ومنه قولهم: عتا النبت ، أي بلغ منتهاه وجف ، قال تعالى: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكبر عِتِيّاً} [مريم: 8] فعاتية أي بالغة منتهاها في القوة والشدة.

قوله تعالى: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وثمانية أَيَّامٍ حُسُوماً} قال مقاتل: سلطها عليهم.

وقال الزجاج: أقلعها عليهم ، وقال آخرون: أرسلها عليهم ، هذه هي الألفاظ المنقولة عن المفسرين ، وعندي أن فيه لطيفة ، وذلك لأن من الناس من قال: إن تلك الرياح إنما اشتدت ، لأن اتصالاً فلكياً نجومياً اقتضى ذلك ، فقوله: {سَخَّرَهَا} فيه إشارة إلى نفي ذلك المذهب ، وبيان أن ذلك إنما حصل بتقدير الله وقدرته ، فإنه لولا هذه الدقيقة لما حصل منه التخويف والتحذير عن العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت