فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457250 من 466147

اعلم أن في الطاغية أقوالاً: الأول: أن الطاغية هي الواقعة المجاوزة للحد في الشدة والقوة ، قال تعالى: {إِنَّا لَمَّا طغى الماء} [الحاقة: 11] أي جاوز الحد ، وقال: {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى} [النجم: 17] فعلى هذا القول: الطاغية نعت محذوف ، واختلفوا في ذلك المحذوف ، فقال بعضهم: إنها الصيحة المجاوزة في القوة والشدة للصيحات ، قال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحدة فَكَانُواْ كَهَشِيمِ المحتظر} [القمر: 31] وقال بعضهم: إنها الرجفة ، وقال آخرون: إنها الصاعقة والقول الثاني: أن الطاغية ههنا الطغيان ، فهي مصدر كالكاذبة والباقية والعاقبة والعافية ، أي أهلكوا بطغيانهم على الله إذ كذبوا رسله وكفروا به ، وهو منقول عن ابن عباس ، والمتأخرون طعنوا فيه من وجهين الأول: وهو الذي قاله الزجاج: أنه لما ذكر في الجملة الثانية نوع الشيء الذي وقع به العذاب ، وهو قوله تعالى: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} [الحاقة: 6] وجب أن يكون الحال في الجملة الأولى كذلك حتى تكون المناسبة حاصلة والثاني: وهو الذي قاله القاضي: وهو أنه لو كان المراد ما قالوه ، لكان من حق الكلام أن يقال: أهلكوا لها ولأجلها والقول الثالث: {بالطاغية} أي بالفرقة التي طغت من جملة ثمود ، فتآمروا بعقر الناقة فعقروها ، أي أهلكوا بشؤم فرقتهم الطاغية ، ويجوز أن يكون المراد بالطاغية ذلك الرجل الواحد الذي أقدم على عقر الناقة وأهلك الجميع ، لأنهم رضوا بفعله وقيل له طاغية ، كما يقول: فلان راوية الشعر ، وداهية وعلامة ونسابة.

وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت