فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458013 من 466147

قال الزمخشري: فإن قلت ما الفرق بين قوله: {والملك} وبين أن يقال: والملائكة؟ قلت: الملك أعمّ من الملائكة ألا ترى أنّ قولك: ما من ملك إلا وهو شاهد أعمّ من قولك: ما من ملائكة ا.ه. قال أبو حيان: ولا يظهر أن الملك أعم من الملائكة لأن المفرد المحلى بالألف واللام قصاراه أن يكون مراداً به الجمع المحلى ولذلك صح الاستثناء منه ، ثم قال: ولأن قوله: {على أرجائها} يدل على الجمع ، لأن الواحد لا يمكن أن يكون على أرجائها في وقت واحد بل في أوقات ، والمراد والله أعلم أن الملائكة على أرجائها لا أنه ملك واحد ينتقل على أرجائها في أوقات.

ولما كان الملك يظهر في يوم العرض سرير ملكه ومحل عزه قال تعالى: {ويحمل عرش ربك} أي: المحسن إليك بكل ما تريد لا سيما في ذلك اليوم بما يقع من رفعتك على سائر الخلق ، والضمير في قوله تعالى: {فوقهم يومئذ} أي: في يوم وقعت الواقعة يجوز أن يعود على الملك لأنه بمعنى الجمع كما تقدم ، وأن يعود على الحاملين في قوله تعالى: {ثمانية} ، وقيل: يعود على جميع العالم ، أي: إن الملائكة تحمل عرش الله تعالى فوق العالم كله.

واختلف في هذه الثمانية فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى ، وقال ابن زيد: هم ثمانية أملاك ، وعن الحسن رضي الله عنه: الله أعلم كم هم أثمانية أم ثمانية آلاف أم ثمانية صفوف ، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إن حملة العرش اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أمدّهم الله تعالى بأربعة أخرى فكانوا ثمانية على صورة الأوعال". وفي رواية: ثمانية أوعال من أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء ، وفي حديث آخر:"لكل ملك منهم وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر ، وكل وجه منها يسأل الله الرزق لذلك الجنس".

فإن قيل: إذا لم يكن فيهم صورة الوعل فكيف سموا أوعالاً ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت