فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457977 من 466147

{ثم لقطعنا منه الوتين} ، قال ابن عباس: وهو نياط القلب.

وقال مجاهد: حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع.

والموتون الذي قطع وتينه ، والمعنى: لو تقول علينا لأذهبنا حياته معجلاً ، والضمير في عنه الظاهر أنه يعود على الذي تقول ، ويجوز أن يعود على القتل ، أي لا يقدر أحد منكم أن يحجزه عن ذلك ويدفعه عنه ، والخطاب في منكم للناس ، والظاهر في {حاجزين} أن يكون خبراً لما على لغة الحجاز ، لأن حاجزين هو محط الفائدة ، ويكون منكم لو تأخر لكان صفة لأحد ، فلما تقدّم صار حالاً ، وفي جواز هذا نظر.

أو يكون للبيان ، أو تتعلق بحاجزين ، كما تقول: ما فيك زيد راغباً ، ولا يمنع هذا الفصل من انتصاب خبر ما.

وقال الحوفي والزمخشري: حاجزين نعت لأحد على اللفظ ، وجمع على المعنى لأنه في معنى الجماعة يقع في النفي العام للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، ومنه: {لا نفرق بين أحد من رسله} وقوله: {لستن كأحد من النساء} مثل بهما الزمخشري ، وقد تكلمنا على ذينك في موضعيهما.

وفي الحديث:"لم تحل لأحد سود الرؤوس قبلكم"وإذا كان حاجزين نعتاً فمن أحد مبتدأ والخبر منكم ، ويضعف هذا القول ، لأن النفي يتسلط على الخبر وهو كينونته منكم ، فلا يتسلط على الحجز.

وإذا كان حاجزين خبراً.

تسلط النفي عليه وصار المعنى: ما أحد منكم يحجزه عن ما يريد به من ذلك.

{وإنه لتذكرة} : أي وإن القرآن أو الرسول (صلى الله عليه وسلم) .

{وإنا لنعلم أن منكم مكذبين} : وعيد ، أي مكذبين بالقرآن أو بالرسول (صلى الله عليه وسلم) .

{وإنه لحسرة} : أي القرآن من حيث كفروا به ، ويرون من آمن به ينعم وهم معذبون.

وقال مقاتل: وإن تكذيبهم بالقرآن لحسرة عليهم ، عاد الضمير على المصدر المفهوم من قوله: {مكذبين} ، كقوله:

إذا نهى السفيه جرى إليه ...

أي للسفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت