{ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً} أي طويلة. {فَاْسْلُكُوهُ} فأدخلوه فيها بأن تلقوها على جسده وهو فيما بينها مرهق لا يقدر على حركة ، وتقديم ال {سِلْسِلَةٍ} كتقديم {الجحيم} للدلالة على التخصيص والاهتمام بذكر أنواع ما يعذب به ، و {ثُمَّ} لتفاوت ما بينها في الشدة.
{إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم} تعليل على طريقة الاستئناف للمبالغة ، وذكر {العظيم} للإشعار بأنه هو المستحق للعظمة فمن تعظم فيها استوجب ذلك.
{وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين} ولا يحث على بذل طعامه أو على إطعامه فضلاً عن أن يبذل من ماله ، ويجوز أن يكون ذكر الحض للإِشعار بأن تارك الحض بهذه المنزلة فكيف بتارك الفعل. وفيه دليل على تكليف الكفار بالفروع ، ولعل تخصيص الأمرين بالذكر لأن أقبح العقائد الكفر بالله تعالى وأشنع الرذائل البخل وقسوة القلب.
{فَلَيْسَ لَهُ اليوم هاهنا حَمِيمٌ} قريب يحميه.
{وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} غسالة أهل النار وصديدهم فعلين من الغسل.
{لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون} أصحاب الخطايا من خطئ الرجل إذا تعمد الذنب لا من الخطأ المضاد للصواب ، وقرئ"الخاطيون"بقلب الهمزة ياء و"الخاطون"بطرحها.
{فَلاَ أُقْسِمُ} لظهور الأمر واستغنائه عن التحقيق بالقسم ، أو ف {أُقْسِمُ} و {لا} مزيدة أو فلا رد لإنكارهم البعث و {أُقْسِمُ} مستأنف. {بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} بالمشاهدات والمغيبات وذلك يتناول الخالق والمخلوقات بأسرها.
{إِنَّهُ} إن القرآن. {لَقَوْلُ رَسُولٍ} يبلغه عن الله تعالى فإن الرسول لا يقول عن نفسه. {كَرِيمٌ} على الله تعالى وهو محمد أو جبريل عليهما الصلاة والسلام.
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} كما تزعمون تارة. {قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ} تصدقون لما ظهر لكم صدقه تصديقاً قليلاً لفرط عنادكم.