{وَقَعَتِ الواقعة} أي قامت القيامة ، وقيل: صخرة بيت المقدس وهذا ضعيف {وَاهِيَةٌ} أي مسترخية ساقطة القوة ، ومنه قولهم: دار واهية أي ضعيفة الجدران {والملك على أَرْجَآئِهَآ} الملك هنا اسم جنس والأرجاء الجوانب واحدها رجى مقصور ، والضمير يعود على السماء ، والمعنى إن الملائكة يكونون يوم القيامة على جوانب السماء ، لأنها إذا وهيت وقفوا على أطرافها ، وقيل: يعود على الأرض لأن المعنى يقتضيه ، وإن لم يتقدم ذكرها ، ورُوي في ذلك أن الله يأمر الملائكة فتقف صفوفاً على جوانب الأرض . والأول أظهر وأشهر {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} قال ابن عباس: هي ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم أحد عدّتهم . وقيل: ثمانية أملاك رؤوسهم تحت العرش وأرجلهم تحت الأرض السابعة ، ويؤيد هذا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: هم اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة قوَّاهم الله بأربعة سواهم .