فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29274 من 466147

واعلم أن"إن"وأخواتها إذا وَلِيْتَهَا"ما"الزائدة بطل عملها ، وذهب اختصاصها بالأسماء كما مرَّ ، إلا"لَيْتَ"فإنه يجوز فيها الوجهان سماعاً ، وأنشدوا قول النابعة: [البسيط]

قَالَتْ: أَلاَ لَيْتَمَا هَذَا الحَمَامُ لَنَا...

إِلَى حَمَامَتِنَا وَنِصْفهُ ، فَقَدِ

برفع"الحَمَام"ونصبه ، فأما إهمالها فلبقاء اختصاصها ، وأمّا إهمالها فلحملها على أَخَوَاتِهَا ، على أنه قد روي عن سيبويه فِي البيت أنها معملة على رواية الرفع أيضاً ، بأن تجعل"ما"موصولة بمعنى"الذي"، كالتي فِي قوله تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} [طه: 69] و"هذا"خبر مبتدأ محذوف هو العائد ، و"الحَمَام"نعت لهذا ، و"لنا"خبر لـ"ليت"، وحُذِفَ العائد وإن لم تَطُل الصلة.

والتقدير: ألا ليت الذي هو [هذا] الحمام كَائِنٌ لنا ، وهذا أولى من أن يدعي إهمالها ، لأن المقتضى للإعمال - وهو الاختصاص - باقٍ.

وزعم بعضهم أنّ"ما"الزائدة إذا اتَّصلت بـ"إنَّ"وأخواتها جاز الإعمال فِي الجميع.

و"نحن"مبتدأ ، وهو ضمير مرفوع منفصل للمتكلم ، ومن معه أو المعظّم نفسه ، و"مصلحون"خبره ، والجملة فِي محل نَصْبٍ ، لأنها محكية بـ"قالوا".

والجملة الشرطية وهي قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} عطف على صلة"من"، وهي"يقول"، أي: ومن النَّاس من يقول ، ومن النَّاس من إذا قيل لهم: لا تفسدوا فِي الأرض قالوا: وقيل: يجوز أن تكون مستأنفةً ، وعلى هذين القولين ، فلا مَحَلّ لها من الإعراب لما تقدم ، ولكنها جزء كلام على القول الأول ، وكلام مستقل على القول الثاني ، وأجاز الزمخشري وأبو البقاء أن تكون معطوفةً على"يكذبون"الواقع خبراً لـ"كانوا"، فيكون محلّها النصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت