فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27274 من 466147

والمحافظة رعاية سننها وآدابها فالدوام راجع إلَى نفس الصلاة والمحافظة إلَى أحوالها كذا

نقل عن العلامة في قوله تَعَالَى: (عَلَى صلاتهم يحافظون) لكن المصنف

لا يسلم المغايرة كما يفهم من تفسير هاتين الْآيَتَيْن (كانت) أي الصلاة (كالمنافق) وكان

المصلي المواظب أَيْضًا كالمنفق (الذي يرغب فيه) جعله مرغوبًا فيه متوجهًا إليه بل هذا هو

الْمُنَاسب لمقام بيان الإقامة لكن المتداول بيان الثلاثي لكونه أصلًا(وإذا ضيعت كانت

كالكاسد المرغوب عنه).

قوله: (أو يتشمرون لأدائها) قال في المصباح التشمر في الأمن السرعة فيه وشمر في

الْعبَادَة إذا اجتهد وبالغ والأداء لغة دفع ما يحق دفعه وتوفية كأداء الدين والأمانة قال

تَعَالَى: (فَلْيُؤَدّ الَّذي اؤْتُمنَ أَمَانَتَهُ) وفي الاصْطلَاح أخص منه لأنه عبارة

عن فعل الشيء الذي عين له الشارع وقتًا معينًا في وقته أولًا بأي جزء كان والقضاء الفعل

بعده هذا هُوَ الأصل الذي أراده الْمُصَنّف هنا وقد يطلق القضاء بمعنى الأداء والأداء بمعنى

الفضاء (قوله من غير فتور ولا توان) بيان ما هُوَ الْمُرَاد من تشمر أدائها(من قولهم تام

بالأمر وأقامه إذا جدَّ فيه وتجلد)أَشَارَ إلَى أن الباء للتعدية لأن مآله إقامة ولما توهم أن يقال

إن الإقامة إذا كانت مأخودة من ذلك كان معناه عَلَى مقتضى التعدية جعلت الصلاة متجلدة

ومتشمرة لا أن المصلي متشمر في أدائها فلا فتور، وأَيْضًا لا يصح ذلك الْمَعْنَى إلا إذا

وصفت الصلاة بما هُوَ لفاعلها نحو جدَّ جده أَشَارَ إلَى دفعه بقوله إذا جد فيه وتجلد فأشار

إلى أن الجد والتجلد عَلَى تقدير كون الباء للتعدية أيضًا صفة المصلي دون الصلاة كذا قيل.

فما المانع من جعله كجد جده للمُبَالَغَة قال قدس سره وحَقيقَة قام بالأمر والقيام به عَلَى

الاعتناء لأنه ويلزمه التشمر والتجلد فأطلق القيام عَلَى لازمه ومنه قامت الحروب عَلَى

ساقها إذا التحمت واشتدت كأنها قامت وتشمرت لسلب الأرواح وتخريب الأبدان انتهى.

وما نحن فيه كان الصلاة قامت وتشمرت لإخراج المصلي عن عهدة أدائها والخلاص عن

تبعة تركها وذلك لا يتحقق ولو ادعاء إلا بتشمر المصلي لأدائها عَلَى وجه شرعي فتشمره

لازم لجعلها متشمرة فكل من أقام بالأمر وإقامة استعمل في لازم معناه وهو الجد والتجلد

فيكون مَجَازًا مرسلًا وجعل الباء للملابسة بناء عَلَى ادعاء أنه مفهوم من كلامه قدس سره لا

يفيد؛ إذ النظم الشريف من أقامه لا من قام به فلا ريب في أن الْمَعْنَى عَلَى هذا يجعلون

الصلاة متشمرة للمُبَالَغَة في تشمر المصلي كأنه بلغ تشمره مبلغًا تجاوز إلَى صلاته فذكر قام

به للمناسبة فلا تكون للملابسة بل للتعدية والنزاع في مثل هذا خلاف الفحوى. نعم إذا

جعل قوله تَعَالَى: (ويقيمون الصلاة) من باب الحذف والإيصال لكان للنزاع

في أن الباء للملابسة فيكون التشمر صفة المصلي بلا غاية أو للتعدية فيحتاج إلَى التمحل

وجه لكن لم ينقل هذا عن الثقات وإن ذهب إليه بعض أو الصواب ما ألقينا إليك فمعنى

قوله: من قام بالأمر الخ. أي من باب ومثله.

قوله: (وضده) أي ضد الْمَذْكُور (فعد عن الأمر وتقاعد) أي عن الأمر يعني أن

الثلاثي والتقاعد بمعنى واحد والضدية بَيْنَهُمَا باعْتبَار الْمَعْنَى اللازم لهما فإذا كان في الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت