بِكَافٍ عَبْدَهُ ولذلك لا يكاد يقع ما بعدها من الجملة إلا مصدرةً بما يتلقى به القسمُ، وأختها التي هي (أمَا) من طلائع القسم.
وقيل: هما حرفان بسيطان موضوعان للتنبيه والاستفتاح و (إن) المقرِّرة للنسبة، وعُرفُ الخبر ووسَطُ ضمير الفصل لردِّ ما فِي قصر أنفسهم على الإصلاح من التعريض بالمؤمنين. ثم استُدرك بقوله تعالى: {ولكن لاَّ يَشْعُرُونَ} للإيذان بأن كونهم مفسدين من الأمور المحسوسة، لكن لا حسَّ لهم حتى يُدركوه، وهكذا الكلامُ فِي الشرطيتين الآتيتين وما بعدهما من ردِّ مضمونهما، ولولا أن المراد تفصيلُ جناياتهم وتعديدُ خبائثهم وهَناتِهم ثم إظهارُ فسادِها وإبانة بُطلانها لما فُتح هذا البابُ. والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 43 - 44}