فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 569

من عهود ومواثيق ما شاء الله، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها، سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول: أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله له: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك لا تسألني غير الذي أعطيتك ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب، ويدعو الله حتى يقول له: فهل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك، فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الخير والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول: أي رب لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه، فإذا ضحك الله منه، قال: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنه، فيسأل ربه ويتمنى، حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله تعالى: ذلك لك ومثله معه"قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئًا، حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله عز وجل قال لذلك الرجل: (ومثله معه) قال أبو سعيد: (وعشرة أمثاله معه) يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: (ذلك لك، ومثله معه) قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: (ذلك لك، وعشرة أمثاله) قال أبو هريرة: (وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة) . رواه مسلم."

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ومثل له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها - وساق الحديث بنحو حديث ابن مسعود ولم يذكر(فيقول يا ابن آدم ما يصريني منك) إلى آخر الحديث وزاد فيه: (ويذكره الله سل كذا وكذا، فإذا انقطعت به الأماني، قال الله: هو لك وعشرة أمثاله، قال: ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، قال فيقول: ما أعطي أحد مثل ما أعطيت) . رواه مسلم.

وجاء أيضا أنه يعطى مثل عشرة أمثال الدنيا منذ خلقها الله عز وجل إلى أن أفناها، فروى ابن مسعود - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا، رجل يخرج من النار كبوا، فيقول الله: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع، فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع، فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: تسخر مني أو تضحك مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت