فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 569

وقال تعالى: {فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} .

وقال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .

وقال تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} .

وقال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} .

أي وما الحياة الدنيا في سرعة انقطاعها، وقصر عمرها إلا كالشيء يلعب به.

قال القرطبي في تفسيره:"فيه مسألتان: الأولى - قوله تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} أي لقصر مدتها كما قال:"

ألا إنما الدنيا كأحلام نائم ... وما خير عيش لا يكون بدائم

تأمل إذا ما نلت بالأمس لذة ... فأفنيتها هل أنت إلا كحالم

وقال آخر:

فاعمل على مهل فإنك ميت ... واكدح لنفسك أيها الانسان

فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى ... وكأن ما هو كائن قد كانا

وقيل: المعنى متاع الحياة الدنيا لعب ولهو، أي الذي يشتهونه في الدنيا لا عاقبة له، فهو بمنزلة اللعب واللهو"انتهى."

وقال تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

قال البيضاوي في تفسيره:" {وما هذه الحياة الدنيا} إشارة تحقير، وكيف لا؟ وهي لا تزن عند الله جناح بعوضة، {إلا لهو ولعب} إلا كما يلهى ويلعب به الصبيان يجتمعون عليه ويبتهجون به ساعة ثم يتفرقون متعبين، {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} لهي دار الحياة الحقيقية لامتناع طريان الموت عليها، أو هي في ذاتها حياة للمبالغة، والحيوان مصدر حين سمي به ذو الحياة، وأصله حييان فقلبت الياء الثانية واوا، وهو أبلغ من الحياة لما في بناء فعلان من الحركة والاضطراب اللازم للحياة ولذلك اختير عليها ها هنا"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت