فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 569

كل وقت، وأيضا إشارة إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا"انتهى."

وقد ورد ما يفيد أن من الأبواب ما يغلق بعد دخول أهل الجنة، فقد جاء في البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) .

وورد أن الباب الذي يغلق يمكن أن يفتح بعد غلقه، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في ذكر آخر من يدخل الجنة وفيه: (فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب، قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبدا؟ ويلك يا ابن آدم، ما أغدرك، فيقول: أي رب، ويدعو الله، حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق، فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة، والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول: أي رب، أدخلني الجنة .... ) .

قال النووي في شرح مسلم:" (انفهقت) فبفتح الفاء والهاء والقاف، ومعناه انفتحت واتسعت"انتهى.

ثامنا: أن هناك حُجَّاب وخزنة على الأبواب يدعون أصحابها يوم القيامة:

وذلك تشريفا لهم أمام الخلق ومبالغة في الإكرام، ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الصحيحين قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة من أبواب الجنة يا فلان هلم فأدخل .. ) .

وفي رواية (دعته خزنة الجنة كل خزنة باب أي فل هلم .... ) .

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (آتى باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت