ثانيا: قال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} .
عن صهيب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار - قال - فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل) ثم تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} . رواه مسلم.
وروى عبد الرزاق في تفسيره بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله) .
وروى بإسناد صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: (الحسنى الجنة والزيادة فيما بلغنا النظر إلى وجه الله) .
وقد روي هذا عن جمع من الصحابة والتابعين.
ثالثا: قال تعالى: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} .
وقد جاء تفسير المزيد عن السلف بأنه النظر إلى وجه الله الكريم.
رابعا: قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .
روى ابن جرير بإسناد صحيح عن عكرمة قال: (تنظر إلى ربها نظرا) .
وروي عن الحسن، في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} قال: حسنة {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قال: (تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق) . رواه ابن جرير.
وروي عن عطية العوفي، في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قال: هم ينظرون إلى الله لا تحيط أبصارهم به من عظمته، وبصره محيط بهم، فذلك قوله: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} . رواه ابن جرير.
خامسا: عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر، فقال: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} ) . متفق عليه