فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 569

عن أبى سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال (إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة، ومثل له شجرة ذات ظل، فقال: أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها) وساق الحديث بنحو حديث ابن مسعود ولم يذكر (فيقول: يا ابن آدم ما يصرينى منك) إلى آخر الحديث وزاد فيه: (ويذكره الله سل كذا وكذا فإذا انقطعت به الأماني، قال الله: هو لك وعشرة أمثاله قال: ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فتقولان: الحمد لله الذى أحياك لنا وأحيانا لك قال: فيقول: ما أعطى أحد مثل ما أعطيت) . رواه مسلم.

وفي رواية ابن مندة في الإيمان: (ثم يدخل الخيمة فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين) .

عن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أول زمرة يدخلون الجنة كأن وجوههم ضوء القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على لون أحسن كوكب دري في السماء، لكل رجل منهم زوجتان من الحور العين، على كل زوجة سبعون حلة) . الراوي عن أبي إسحاق روى بعد الاختلاط.

قال ابن القيم في الحادي:"ولا ريب أن للمؤمن في الجنة أكثر من اثنتين لما في الصحيحين من حديث أبي عمران الجوني عن أبي بكر عن عبد الله بن قيس عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن للعبد المؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤ مجوفة، طولها ستون ميلا، للعبد المؤمن فيها أهلون، فيطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضا) ."

أما ما روي من الأحاديث والآثار أكثر من زوجتين فكلها لا تصح ولا تثبت إلا ما ورد في الشهيد خاصة فهو ثابت، فعن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (للشهيد عند الله سبع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلَّة الإيمان، ويزوّج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفّع في سبعين إنسانًا من أهل بيته) . رواه أحمد وابن ماجه بإسناد حسن.

أما غير الشهيد فلم يثبت شيء في هذا الباب، فقد روى أبو الشيخ في العظمة عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يزوج الرجل من أهل الجنة أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم، ومائة حوراء، فيجتمعن في كل سبعة أيام، فيقلن بأصوات حزينة لم يسمع الخلائق بمثلها: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا، وكنا له) . وفيه الوليد ابن أبي ثور ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت