وفي رواية ابن حبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يعطى الرجل في الجنة كذا وكذا من النساء) قيل: يا رسول الله ومن يطيق ذلك؟ قال (يعطى قوة مائة) ويبدو أن هذا اللفظ هو المحفوظ إذ هو الأقرب لسياق السؤال، أي أنه قال يعطى كذا من النساء عددا، فلما سألوه أو يطيق أن يأتي هؤلاء النساء جميعا، قال يعطى قوة مائة في الجماع.
وقد ورد في رواية البزار تحديد العدد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة، فقيل: يا رسول الله، أنطيقها؟ قال: تعطى قوة مائة) . ولكن فيه عمر بن سعيد منكر الحديث وفيه مجهولين.
وفي رواية أبي نعيم في صفة الجنة: (للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة) ، فقلنا: يا رسول الله: أوله قوة ذلك؟ قال: (إنه ليعطى قوة مائة) . وفيه أحمد السعدي صاحب مناكير، وفيه الحجاج بن ارطأة كثير الغلط.
وعن زيد بن أرقم قال: جاء رجل من اليهود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أتزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال:(إي والذي نفسي بيده إن الرجل منهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة) ، فقال الرجل: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى، فقال له: - صلى الله عليه وسلم - (حاجة أحدهم رشح يفيض من جلده فإذا بطنه قد ضمر) . رواه أحمد والنسائي في الكبرى بإسناد صحيح، وقال ابن القيم في الحادي إسناده على شرط الصحيح.
وورد عند أبي يعلى في مسنده عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قيل: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال - صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليفضي الغداة الواحدة إلى مائة عذراء) . وفيه زيد العمي وهو ضعيف، وقد رواه الطبراني في الكبير من نفس الطريق، ولكن من مسند أبي هريرة بإسناد رجاله ثقات ولكن أعله أبو حاتم بأن الصحيح هو إسناد أبي يعلى.
عن إبراهيم التيمي قال: بلغني أنه يقسم: (للرجل من أهل الجنة شهوة مائة وأكلهم ونهمتهم، فإذا أكل سقي شرابا طهورا يخرج من جلده رشحا كرشح المسك ثم تعود شهوته) . رواه ابن ابي شيبة.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي قال: (في الجنة ما شاءوا ولا ولد) قال: (فينظر النظرة فينشأ له الشهوة ثم ينظر النظرة فينشأ له شهوة أخرى) .
وفي رواية ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح: (أهل الجنة نكاحهم ما شاءوا، ولا ولد) .