فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 569

ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، طوبى لمن كنا له وكان لنا)، قلت: المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها منهم؟ فقال: (يا أم سلمة أنها تخير فتختار أحسنهم خلقا، فتقول: أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقا في دار الدنيا فزوجنيه، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة) وإسناده ضعيف جدا. [1]

وروى ابن المبارك في الزهد عن حبان بن أبي جبلة: (إن نساء أهل الدنيا من دخلت منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا) . وإسناده ضعيف فيه رشدين وابن أنعم.

وقد ذكر الله تعالى نساء أهل الجنة مرة باسم الأزواج، وهذا يعم الحور والمؤمنات، ومرة بصفة من صفاتهن كقوله تعالى: {وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا} وهذا يعم الحور والمؤمنات، ومرة باسم الحور كقوله تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} .

فأما الأول والثاني فلا شك أن المؤمنات داخلات في ذاك العموم، أما الثالث وهو ما جاء وصفا للحور هل يثبت للمؤمنات؟

فجواب ذلك أنا نقول كما سبق أن المؤمنات أفضل حالا من الحور العين، وذلك في الجملة، أما على وجه التفصيل فما ورد للحور باسمها فنقول أنه قد يثبت للمؤمنات نفسه أو ما هو افضل منه أو ما هو دونه والله أعلم.

وقد وصف الله تعالى المؤمنات في الجنة في كتابه بصفات تثبت إعادة خلقهن وإنشائهن في الجنة بخلقة غير خلقة الدنيا وتزال بذاك عيوب الدنيا، ككونها عجوزا أو ثيبا أو سيئة خلق ونحو ذلك، فقال تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} .

وسيأتي إن شاء الله مزيد تفصيل لتلك الصفات.

وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن صفوان بن محرز في قوله: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا} قال: (والله إن منهن العجز الزحف، صيرهن الله كما تسمعون) .

(1) فيه سليمان بن أبي كريمة منكر الحديث وفيه بكر بن سهل ضعيف وفيه انقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت