روى ابن جرير بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: {مَوْضُونَةٍ} قال: مرمولة بالذهب.
وروى بإسناد حسن عن قتادة، قوله: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} والموضونة: المرمولة، وهى أوثر السرر.
وروى بإسناد صحيح عن أبي هلال، في قوله: {مَوْضُونَةٍ} قال: مرمولة.
وروي عن عكرمة قوله: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} قال: (مشبكة بالدر والياقوت) رواه ابن جرير.
وروي عن الضحاك يقول في قوله: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} الوضن: التشبيك والنسج، يقول: وسطها مشبك منسوج.
قال ابن زيد، في قوله: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} الموضونة: المرمولة بالجلد ذاك الوضين منسوجة رواه ابن جرير.
روى عبد الرزاق في التفسير بإسناد صحيح عن قتادة في قوله تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} قال: (مرملة مشبكة) .
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} يقول: مصفوفة، رواه ابن جرير.
قال الشنقيطي في أضواء البيان:"وقوله تعالى: {موضونة} منسوجة بالذهب، وبعضهم يقول بقضبان الذهب مشبكة بالدر والياقوت، وكل نسج أحكم ودخل بعضه في بعض تسميه العرب وضنا، وتسمي المنسوج به موضونا ووضينا، ومنه الدرع الموضونة إذا أحكم نسجها ودخل بعض حلقاتها في بعض."
ومنه قول الأعشى:
ومن نسج داود موضونة ... تساق مع الحي عيرا فعيرا""
انتهى.
وجاء في التحرير والتنوير:"والموضونة: المسبوك بعضها ببعض كما تسبك حلق الدروع، وإنما توضن سطوحها وهي ما بين سوقها الأربع، حيث تلقى عليها الطنافس أو الزرابي للجلوس والاضطجاع ليكون ذلك المفرش وثيرا، فلا يؤلم المضطجع ولا الجالس، وفسر بعضهم {موضونة} بمرمولة، أي منسوجة بقضبان الذهب."انتهى.